أكدت تقارير صحفية، أن رئيس باكستان السابق برويز مشرف، وضع تحت الإقامة الجبرية ووضعت حراسة مشددة على مسكنه، مع السماح له برؤية أصدقائه وأقربائه.
وأفادت التقارير أن مسكن مشرف غير معروف، لكنه كان ينوي السكن في بيت أعده في جك شهزاد بضواحي العاصمة إسلام أباد، لكن السلطات لم تسمح له بذلك لاعتبارات أمنية، كما لم تسمح له السلطات بالسفر خارج باكستان، إلا بعد الانتخابات الرئاسية وحل أزمة القضاة.
ولم تذكر السلطات أية أسباب لتلك الخطوة واكتفت بأنها لـ "اعتبارات أمنية" وأنه يواجه خطر الاغتيال.
وانتشرت تقارير حول نية مشرف السكن في أمريكا أنكرتها الإدارة الأمريكية، لكنها قالت إنها ستنظر بأي طلب يقدمه مشرف للحصول على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.
ويذكر هنا، أن المملكة العربية السعودية نفت التقارير التي تحدثت عن احتمالية انتقال الرئيس الباكستاني السابق للعيش فيها، فيما رجحت تقارير أخرى أن مشرف قد اختار تركيا للعيش فيها، وحتى اللحظة تعتبر هذه مجرد تكهنات، حيث أن مشرف أعلن أنه لن يعيش إلا في بلاده.
يذكر أن السلطات فرضت تعتيما إعلاميا على نشاطات مشرف وتحركاته ومنعت أجهزة الإعلام من مقابلته.
من جهة أخرى، كشف وزير الإسكان الباكستاني السابق شودري شهباز حسين أن مشرف كان "نقطة الالتقاء" التي جمعت بين رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف ورئيس حزب الشعب آصف علي زرداري.
وأشار إلى أن معظم توقعات المراقبين كانت ترى أن الحزبين سيختلفان في حال استقالة مشرف من منصبه، وهذا ما حدث، إلا أنه استبعد أن يكون التحالف بين الحزبين مهددا لاعتبارات انتخابية وسياسية، متوقعا إعادة صياغة التحالف بينهما.
وأكد حسين أن ما يحدث اليوم من صراع على السلطة ليس في صالح المواطن الباكستاني العادي، فجميع الأحزاب السياسية تتصارع على أجزاء من "كعكعة السلطة" ولا أحد يأبه كثيرا بالمواطن العادي الذي يعاني كثيرا بسب ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية، وغياب الكهرباء عن بعض الأماكن، والحالة الأمنية المتردية، وارتفاع نسبة البطالة، وضعف العملة الباكستانية.
وقال إنه بسبب الصراع على السلطة اكتسبت القوى الإرهابية بعض الوقت لتقوية صفوفها ومعاودة الهجمات كما حصل مؤخرا من تفجيرات، مضيفا أنه من الواجب على الحكومة التركيز على مشاكل المواطن العادي بالتوازي مع الحرب على الإرهاب.
وأفاد حسين أن مشرف لعب دورا بارزا في تقوية الاقتصاد الباكستاني، بالإضافة إلى علاقات الصداقة مع معظم أجزاء العالم، حيث كان يحظى بكثير من الاحترام، وخصوصا مع السعودية التي كان على توافق معها في جميع القضايا.
على صعيد آخر، أعلنت قوات الأمن أنها قتلت سبعة مقاتلين إسلاميين خلال معارك في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان