fahd

   العمر : 20 سجّل في : 14 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 97 البلد : EgYpT
 | موضوع: حصار دمشق الجمعة أغسطس 17, 2007 11:52 pm | |
| انتهت معركة اليرموك يوم 12 رجب 13ه (11 - ايلول - سبتمبر- 134). وأنزل الله نصره على عباده المجاهدين في سبيله، المخلصين له الدين. وما كاد ضباب المعركة يرتفع عن رؤوس العرب المسلمين وقادتهم، حتى وصل توجيه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فحدد لقادة اليرموك واجباتهم الجديدة: 1 - اما بعد، فابدؤوا بدمشق- فانهدّوا لها، فإنها حصن الشام وبيت مملكتهم. 2 - واشغلوا عنكم أهل فحل -في الاردن- بخيل تكون بإزائهم وفي محورهم، وأهل فلسطين وأهل حمص. 3 - فإن فتحها الله قبل دمشق فذاك الذي نحب، وإن تأخر فتحها حتى يفتح الله دمشق فلينزل بدمشق من يمسك بها، ودعوها، وانطلق أنت وسائر الأمراء حتى تغيروا على فحل. 4 - فإن فتحوها، فانصرف أنت وخالد الى حمص (والرسالة موجهة الى أبي عبيدة بن الجراح). 5 - ودع شرحبيل وعمرو (ابن العاص) واخلهما بالاردن وفلسطين. 6 - وأمير كل بلد على الجند والناس حتى يخرجوا من إمارته. وتوافرت معلومات عند أبي عبيدة بن الجراح عن تجمع الروم بمدينة فحل، وعن انتقال ملك الروم (هرقل) من القدس الى حمص لمتابعة الحرب ضد العرب المسلمين، وزج جيوش جديدة، وإرسال قوات دعم من حمص الى دمشق. فكتب ابو عبيدة الى عمر رضي الله عنه وتقرر الزحف الى دمشق، وتوجيه قوة الى (فحل) لحصار الروم فيها- ومنهم من التحرك، وتركت قوة في اليرموك بقيادة (بشير بن كعب الحميري) لحماية مؤخرة المسلمين، وضمان أمن اتصال الجيش بقاعدة إمداده وبالقيادة في المدينه المنورة. وانطلقت جيوش اليرموك الى دمشق. عندما وصلت جيوش الفتح الى أبواب دمشق، قام خالد بن الوليد بدفع مجموعتين قتاليتين من الفرسان، بمهمة عزل دمشق، ومنع أي قوات للروم من دعم الحامية المدافعة عن دمشق، ولقطع الامدادات عنها- مما كان يصلها من السهول والحقول المحيطة بها- وكانت المجموعة الاولى بقيادة ذي الكلاع (ما بين دمشق وحمص) وكانت المجموعة الثانية بقيادة علقمة بن حكيم (ما بين دمشق وفلسطين) وقام أبو عبيدة بن الجراح ومعه خالد بن الوليد بتنظيم الحصار وتقسيم محيط دمشق الى قطاعات- كالتالي: 1 - قطاع الباب الشرقي بقيادة خالد بن الوليد. 2 - قطاع باب الجابية الجنوبي، بقيادة أبي عبيدة بن الجراح. 3 - قطاع باب توما، بقيادة عمرو بن العاص. 4 - قطاع باب الفردايس بقيادة شرحبيل بن حسنة. 5 - قطاع الباب الصغير (كيسان) بقيادة يزيد بن أبي سفيان. ونظم خالد بن الوليد قوات الفرسان، فقسمها الى مجموعات استطلاع للقيام بجولات مستمرة، وتقديم الدعم إذا ما وقعت اشتباكات على أي قطاع من القطاعات. وكان ملك الروم قد وعد أهل دمشق (حاميتها المدافعة عنها) بالدعم والمساعدة، فانتشر أفراد الحامية على الأسوار، ودعموا دفاعات المدينة، لطلب النجدات. وأرسل ملك الروم (هرقل) قوة من الفرسان تحمي قافلة من الامدادات من حمص الى دمشق. فتصدت لها قوة فرسان (ذي الكلاع) على بعد مسيرة يوم واحد من شمال دمشق. ووقعت معركة قصيرة وحاسمة، انتهت بهزيمة فرسان الروم- وفرار من استطاع الفرار منهم نحو الشمال، وغنم (ذو الكلاع) أسلحة وإمدادات وغنائم كثيرة. ولم يكن حاكم دمشق على ما يظهر يتوقع استمرار الحصار وقد أقبل الشتاء. ولكن جند المجاهدين في سبيل الله صبروا وصابروا ورابطوا، وقاموا بنصب المجانيق واستمر الحصار طوال سبعين يوماً بلياليها. وحاولت قوة من حامية دمشق الخروج من المدينة لقتال العرب المسلمين في إغارات مباغتة، وبقوات كبيرة، ولكن جند العرب المسلمين كانوا في حالة استنفار دائم وحذر شديد، فلم تأخذهم المباغتة، ولم تضعف من عزيمتهم قوة الهجوم. وتمكنوا من إنزال خسائر فادحة بقوة الحامية المدافعة عن المدينة، التي زاد من حالتها سوءاً عدم وصول دعم او إمدادات من ملك الروم، علاوة على حرمانها من المواد التموينية التي كانت تغذيها من بلدان ما وراء أسوار دمشق. كان (خالد بن الوليد) حريصاً على جمع المعلومات عن عدوه (لا ينام ولا ينيم، ولا يخفى عليه من أمورهم شيء، عيونه ذاكية، وهو معني بما يليه)، وقد اتخذ حبالاً كهيئة السلالم والأوهاق من أجل تسلق الاسوار إذا ما حانت الفرصة المناسبة. وعلم (خالد) أن أهل دمشق وحاميتها، يحتفلون بقدوم مولود لحاكم المدينة، الذي رغب في الافادة من هذه المناسبة للترفيه عن جنوده، فأقام احتفالاً كبيراً، وأغدق على جنده أنواع الطعام والشراب (الخمور) فأكل هؤلاء وشربوا وانصرفوا عن مراكز عملهم وأداء واجباتهم. ولم يكن (خالد) يحلم بأن تتاح له أفضل من هذه الفرصة. فلما أمسى ذلك اليوم، نهد ومن معه من الجند، وتقدمهم ومعه القعقاع بن عمرو التميمي ومذعور بن عدي وأمثاله من فرسان المسلمين المشهود لهم بالبأس والصبر على مكاره الحرب، وقال للجند- إذا سمعتم تكبيرنا على السور، فارقوا إلينا، وانهدوا للباب. فلما انتهى خالد وأصحابه الى الباب الذي يليه تقدموا ورموا بالحبال والسلالم الى الشُّرف، وعلى ظهورهم القرب التى قطعوا بها خندقهم. فلما ثبت لهم وهقان، تسلق عليهما القعقاع ومذعور، فلما وصلا أعلى السور قاما بتثبيت الأوهاق، ولم يدعا أحبولة إلا عملا على ربطها وتثبيتها بالشرف. وكان المكان الذي يتم فيه الاقتحام من أحصن الأمكنة المحيطة بدمشق، وأوفرها ماء، وأضيقها مدخلاً، وأصعبها مسلكاً.. ورغم ذلك تمت عملية الصعود بنجاح، فلم يبق أحد من أصحاب خالد إلا صعد الى الشرفات أو اقترب من الباب، حتى اذا استوى الذين تسلقوا السور فوق الشرفات، انحدروا نحو الباب- من الداخل- وتركوا قوة لحماية مكان التسلق، وصدر الأمر بالتكبير، فانطلقت الحناجر تعلم المسلمين بما يجب عليهم عمله، والاقتراب من الباب، وأمكن بسرعة إبادة الحرس القائم على حماية الباب، وتدفق الجند المسلمون عبر (الباب الشرقي) وهم يكبرون ويضربون بالسيوف من يعترض طريق تقدمهم أو يحاول مقاومتهم. وفزع أهل المدينة، وقد أصم آذانهم ضجيج المعركة، ولم يعرف أحد ما كان يحدث. وما هي الا فترة قصيرة حتى عرف أهل المدينة أن العرب المسلمين قد اقتحموا مدينتهم الحصينة بالقوة، فسارعوا للتفاوض مع أبي عبيدة بن الجراح لكي يدخل المدينة سلماً، وتم الاتفاق على ذلك. وتدفقت قوات الجيوش الاسلامية من كل الابواب- هؤلاء الذين دخلوا سلماً، واولئك الذين دخلوا حرباً- والتقى هؤلاء واولئك في وسط المدينة (عند المقسلاط- أو البريص- وهو سوق النحاسين حالياً)، فأجرى أبو عبيدة على المناطق التي دخلها المسلمون سلماً، مجرى أهل السلم، فيما أجرى خالد بن الوليد على المناطق التي اجتاحها مجرى أهل الحرب . وكتب أبو عبيدة الى أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- بذلك فأجرى على عامة أهل دمشق مجرى الصلح وتألف قلوبهم. وصار باستطاعته (أبو عبيدة بن الجراح) متابعة تنفيذ الأهداف التالية، فترك في دمشق (يزيد بن أبي سفيان- وجيشه) وسار ببقية الجيوش الى (فحل) لخوض معركة حاسمة أخرى تم فيها تدمير جيش الروم. ثم تحرك، ومعه خالد بن الوليد، ليخوض مجموعة من المعارك، (أهمها فى مرج الروم - سهل البقاع) قبل أن يصل الى حمص، ثم الى قنسرين بلاده (القسطنطينية) ووقف عند حدود جبال الشمال (طوروس) مودعاً، بكلماته الشهيرة: "سلام عليك يا سورية، سلاماً لا اجتماع بعده، ولا يعود اليك رومي إلا خائفاً" وانهارت سبعة قرون من حكم الروم، لبلاد الشام، عندما اقتحم العرب المسلمون أبواب دمشق.
***فهد*** |
|
masriaana المدير العام


  العمر : 27 سجّل في : 04 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 1349
 | موضوع: رد: حصار دمشق السبت أغسطس 25, 2007 12:22 pm | |
| والله مش عارفه اشكرك ازاى بجد تجنن موضوعات رائعة
دعواتى لك بجزيل الشكر والتوفيق الدائم بارك اله فيك
_________________
 |
|
ساره

سجّل في : 22 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 778
 | موضوع: رد: حصار دمشق الأحد أغسطس 26, 2007 11:39 am | |
| والله مش عارفه اقولك ايه
دمشق كانت ولا زالت هي حصن العرب الحصين وتفضل طول عمرها بابنائها المدافعه عن حقوق العرب في ارض الشام |
|
Admin Admin

سجّل في : 03 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 3511
 | موضوع: رد: حصار دمشق الثلاثاء أبريل 08, 2008 5:02 am | |
|
_________________
 |
|