masriaana المدير العام


  العمر : 27 سجّل في : 04 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 1349
 | موضوع: البهلوان الجمعة أغسطس 17, 2007 10:17 pm | |
| قرأت هذه الحكاية الطريفة في كتاب من كتب الأساطير القديمة ورغبت ان يشترك الجميع معي في قراءتها.. كان الملكان شوش وبلمير يحكمان ممالك بعيدة خلف المحيطات والأنهار, وكان كلاهما يريد التهام مملكتي الجبال والأنهار, فالأولي هي بوابة الطرق إلي غيرها من الجبال وفيها من الكنوز مالا يعرفه إنس ولا جان, والثانية فيها الأصفر الرنان وفيها من الخيرات بالكيل والقنطار وهي المعبر الي غيرها من الممالك والأمصار, وتشاور الشريران فيما بينهما كيف يلتهمان مملكة الجبال ولا يلحق بهما من اهل المعمورة العتاب والملام, فقال الملك الأحول شوش: ندبر حكاية ملفقة لا يظهر فيها الكذب ولا يبدو فيها البهتان, ففي مملكة الجبال يوجد جبلان عظيمان وهما من عجائب العصور والأزمان, ويقصدهما القاصدون للرؤية والتجوال, نزرع في المملكة من عندنا أخساء محنكين يلقون في روع اهل مملكة الجبال الطيبين بأن يضرموا في الجبلين النيران لأنهما رجس من عمل الشيطان وهما بعينهما الأصنام والأزلام, فإذا تأججت فيهما النيران وأصبحا في خبر كان, ندخل المملكة من كل ثقب ومن كل مكان لنحمي كل الجبال من الهمج اللئام, وبالكذب المفضوح نقنع القردة والأقزام في جميع الممالك والبلدان
وسوف يصفقون لنا لأنني أنا البطل وأنت البهلوان, ونبقي في مملكة الجبال حتي نغير الناس ونصلح الأحوال.
فقال له الملك الماكر بلمير نعمت الفكرة أيها الملك الأحول شوش فهات مافي جعبتك لمملكة الأنهار. فقال إن عندي بشأنها احاديث وأفكارا فإذا لم تنفع واحدة فالأخري تحل محلها.. في سرعة وإقتدار سوف أقنع القردة الأقزام بأن ملك مملكة الأنهار ظالم قهار يملك مساحيق تبيد الذباب والهوام, وسوف نذهب لتأديبه ثم نخرب المدن والأمصار, فالهوام والذباب لدينا اغلي ممن عندهم من الإنسان, وعندما ندمر كل مكان نأتي بأموالهم بمن يشيدون الخرائب ويقيمون البنيان, ونقتل النساء والرجال, ونشرد البنات ونيتم الاطفال وهذا هو العدل في شريعتنا والميزان.
ففغر المالك الماكر بلمير فاه وقال له: من أين تأتي بهذه الأفكار وكيف يهبط اليك هذا الوحي وهذا الإلهام؟ فضحك الملك الأحول شوش وقال: ألا تعلم أنني شرير من ظهر أشرار فإن جدي هو الملك جنتيز ملك مملكة اليوم والغربان وهو المخرب عدو كل حضارة وبنيان, فلقد دمر مملكتي الجبال والأنهار في سالف العصر والأوان وأجري الدماء في الانهار, والقي في المياه بالكتب والأسفار بعد أن سطرها الحكماء بالألوان والأحبار, وهو الذي أمر الفئران والجرذان فعبرت عليها من مكان الي مكان وجاست في المملكة وعبثت بالديار. هذا هو جدي الذي اسمو به فهللوا معي ايها القردة والأقزام فأنا الآن أرقص علي الجماجم مسرورا وفرحانا فقد انطلي علي الجميع الزور وخال عليهم البهتان. أقول ان عمر الزور والبهتان قصير, ولا يصح في النهاية إلا الصحيح, فإذا كان الاشرار والمزورون ينجحون في بعض ألاعيبهم, فإنهم سرعان مايكشفون عن وجههم القبيح واغراضهم الدنيئة, فينبذهم الجميع, وحينئذ يتحول رقصهم علي الجماجم الي بكاء وعويل علي ما آلت اليه أحوالهم بعد ان اصبحوا عبرة للفاسدين والطغاة.  _________________
 |
|
عراقي انا

   العمر : 26 سجّل في : 17 أغسطس 2007 عدد المساهمات : 17
 | موضوع: رد: البهلوان الجمعة أغسطس 17, 2007 10:30 pm | |
| ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه ياعراق
الله على الظالم |
|